User Account






Lost Password?
No account yet? Register
Home arrow Articles arrow Americans' Opinion on Same - Sex Marriage by Taqrir Washington - Mohamed Abdallah Younis (Arabic)
PDF Print E-mail
Saturday, 21 June 2008
رؤية الشعب الأمريكي لزواج المثليين , تقرير واشنطن - محمد عبد الله يونس
يتواكب مع انتخابات الرئاسة الأمريكية استقطاب حاد في أوساط الرأي العام الأمريكي لبلورة مواقف المواطنين حول الأطروحات المقدمة من جانب المرشحين للرئاسة لاسيما تجاه القضايا الداخلية المثيرة للجدل، والتي انتاب توجهات الرأي العام الأمريكي حيالها تغيرات متتالية وفق التيار الفكري العام السائد. وجاء قرار ولاية كاليفورنيا الأسبوع الماضي يعقد أول حفل زفاف رسمي للمثليين من الجنسين في الولاية ليحرك هذه القضية للصف الأول في الانتخابات القادمة.
وفي هذا الإطار فإن زواج المثليين كقضية ذات طابع اجتماعي، قد أضحت تثير قدرا كبيرا من الجدل لاسيما حول إمكانية إضفاء الطابع القانوني علي هذه العلاقات، وما ترتبه من حقوق بين طرفيها وتجاه المجتمع. ولقد حاولت استطلاعات الرأي الأكاديمية والصحفية علي مدار فترة طويلة تحديد معالم رؤية الأمريكيين لهذا الموضوع وهو ما يتناوله التقرير التالي:
علاقات المثليين جنسياً والتعارض القيمي والقانوني
بداية، فإن موقف الأمريكيين من علاقات المثليين جنسيا قد شهد مؤخرا تبلور ازدواجية في معايير الحكم علي مدي قبول هذه العلاقات، وهو ما تجلي من خلال تفاوت المواقف مابين قبوله تارة ورفضه تارة أخري.
ويتضح ذلك من خلال استعراض نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز بيو لاستطلاعات الرأي العام Pew Research Center survey بالتعاون مع مؤسسة أبحاث الرأي العام التابعة لجامعة برينستون Princeton Survey Research Associates في 11 مايو 2008، حيث أكد حوالي 57% ممن شملهم الاستطلاع أن علاقات المثليين جنسيا قد تكون بديلاً مقبول لعلاقات الزواج الطبيعية، في مقابل رفض حوالي 40% لهذا الرأي، وهو ما يعكس تغيراً باتجاه قبول هذه العلاقات عما كشف عنه استطلاع سابق أجرته ذات المؤسستين في أغسطس 2007 أعرب فيه حوالي 48% عن تأييدهم لعلاقات المثليين جنسياً كنمط بديل للزواج التقليدي في مقابل رفض حوالي 46% هذا النوع من الزواج.
وعلي صعيد موقف الأمريكيين من السماح للمثليين جنسيا بالزواج وفق القانون فقد كشف استطلاع رأي أجرته المؤسستين السابقتين في 21 مايو 2008 عن رفض حوالي 49% لزواج المثليين بإجراءات الزواج الطبيعي في مقابل تأييد حوالي 38% لزواج المثليين.
ولا يعني ذلك رفض إضفاء أي طابع قانوني علي هذه العلاقات، فقد أعرب حوالي 51% عن تأييدهم لتقنين علاقات المثليين جنسيا في عقود مدنية شبيهة بمواثيق الزواج في مقابل رفض حوالي 41%، وهو ما يمثل تغيراً في المواقف التي كشف عنها استطلاع آخر أجري في أكتوبر 2003 كانت فيه الغالبية ترفض تقنين العلاقات بين المثليين جنسيا بأي شكل بنسبة حوالي 47% في مقابل 45% يؤيدون توثيقها من خلال عقود مدنية.
إشكاليات التنظيم القانوني لزواج المثليين
تُثير مقترحات التنظيم القانوني لزواج المثليين عدة إشكاليات تتعلق بالحقوق التي تترتب بين طرفيها ومدي إمكانية القبول بهذا الإطار القانوني ابتداءاً في ظل احتدام الخلاف حول مقترحات إجراء تعديل دستوري يقصر الزواج الذي ينظمه القانون علي العلاقات بين الرجل والمرأة، وهو الخيار الذي أيده حوالي 49% ممن شملهم استطلاع للرأي أجري في 11 مايو 2008 في مقابل رفض حوالي 48% لمثل هذا التعديل، ويتسق ذلك مع نتائج استطلاع سابق أجري في 8 نوفمبر 2006 أيد فيه حوالي 50% التعديل الدستوري سالف الذكر في مقابل معارضة 47%.
ويتضح الخلاف بصورة أكثر وضوحاً من نتائج الاستطلاع الذي أجرته صحيفة لوس انجلوس تايمز Los Angeles Times بالتعاون مع مؤسسة بلومبرج لاستطلاعات الرأي العام Bloomberg Poll في 22 أكتوبر 2007، فبينما أعرب حوالي 30% عن تأييدهم لزواج المثليين فإن حوالي 26% أيدوا اقتصار تقنيين علاقات المثليين جنسيا علي عقوداً مدنية شبيهة بعقود الشراكة في مقابل رفض حوالي 38% إضفاء أي طابع قانوني علي هذه العلاقات، وتأتي هذه النتائج لتؤكد ما توصل إليه استطلاع الرأي الذي أجرته شبكة السي إن إن الإخبارية CNN بالتعاون مع مؤسسة أبحاث الرأي العام Opinion Research Corporation Poll في 6 مايو 2007 حيث رفض حوالي 43% تقنيين علاقات المثليين جنسيا في مقابل تأييد حوالي 24% السماح لهم بالزواج وموافقة حوالي 27% علي تنظيم علاقاتهم من خلال عقود شراكة مدنية وهو ما يعكس استمرار الانقسام حيال هذه القضية دون مستوي الحسم، وإن كانت فئة الرافضين قد شهدت تقلصا ملحوظا خلال الاستطلاعين السابقين.
هل تترتب علي علاقات المثليين جنسيا حقوق مدنية
لم يكن الخلاف حول الوضع القانوني لعلاقات لمثليين جنسيا مسوغا لتبني غالبية الأمريكيين لمواقف مناهضة لتمتع المثليين جنسيا بحقوقهم بصفتهم مواطنين ابتداءا أو بعض الحقوق التي ترتبها علاقات الزواج الطبيعية، فقد أكد حوالي 53% ممن شملهم استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بحوث الرأي العام التابعة لجامعة برينستون Princeton Survey Research Associates في 15 مارس 2007 السماح للمثليين جنسيا بالخدمة في الجيش في مقابل رفض حوالي 28%.
وأيد حوالي 89% في استطلاع للرأي أجراه مركز جالوب لاستطلاعات الرأي Gallup Poll في 11 مايو 2008 تمتع المثليين جنسياً بحقوق مساوية للآخرين في الحصول علي فرص عمل، وأعرب حوالي 54% ممن شملهم استطلاع للرأي أجرته شبكة أيه بي سي الاخبارية ABC News في 14 ديسمبر 2007 عن تأييدهم لحصول المثليين جنسيا علي بعض الحقوق التي يقرها القانون للمتزوجين مثل التوارث والتأمين الصحي والمعاشات في مقابل رفض حوالي 43%، وهو ما يعد تغيرا للتوجه السائد في استطلاع سابق أجري في 31 مايو 2006 رفض فيه حوالي 47% منح المثليين جنسيا هذه الطائفة من الحقوق في مقابل تأييد 45%.
ولقد أيد حوالي 57% ممن شملهم استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة بحوث الرأي العام Opinion Research Corporation Poll في 6 مايو 2007 السماح للمثليين بتبني أطفال في مقابل رفض حوالي 40% وهو ما يمثل تغيرا عن نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جامعة برينستون Princeton Survey Research Associates في يوليو 2006 التي عبر فيها حوالي 52% عن رفضهم لتبني المثليين جنسيا لأطفال يتولون تربيتهم.
ولقد امتد موقف الجمهور الأمريكي إلي اعتبار المثليين جنسيا فئة قد تتعرض للاضطهاد مما دفعهم لتأييد حمايتهم قانونا، حيث أيد حوالي 68% في استطلاع للرأي أجراه مركز جالوب Gallup Poll في 13 مايو 2007 اقتراح توسيع نطاق الحماية القانونية التي تكفلها القوانين الفيدرالية لجرائم الكراهية لتشمل المثليين جنسيا بالإضافة إلي التمييز علي أساس اللون أو العرق أو الدين في مقابل رفض حوالي 27% لهذا الاقتراح بما يعني حرص الجمهور الأمريكي علي الحفاظ علي أحد أركان المجتمع الأمريكي وهو الاختلاف والحريات الفردية متسعة النطاق بغض النظر عن اختلاف المواقف حول علاقات المثليين جنسيا ومدي اتساقها مع المعايير الأخلاقية بحيث لا تصبح هذه المواقف محددا لتمتع هؤلاء بحقوقهم.
تضارب الاختصاصات بين المستوي الفيدرالي والولايات
ولقد أثارت الخلافات حول قانونية علاقات المثليين جنسيا خلافات موازية حول الجهة مناط الاختصاص بتنظيم هذه العلاقات قانونا، وفي هذا الإطار كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بحوث الرأي العام التابعة لجامعة برينستون Princeton Survey Research Associates في 19 يوليو 2007 عن تأييد حوالي 48% لاضطلاع الحكومة الفيدرالية بتنظيم علاقات المثليين جنسيا وتحديد مدي قانونيتها في مقابل تأييد حوالي 46% لقيام كل ولاية بتنظيم هذه العلاقات بصورة منفصلة، وتتعارض نتائج هذا الاستطلاع مع ما كشف عنه الاستطلاع الذي أجرته شبكة أيه بي سي ABC News في 31 مايو 2007 الذي أعرب فيه حوالي 51% عن تأييدهم لقيام الولايات بإصدار قوانين تُنظم مدي قانونية العلاقات بين المثليين جنسيا في مقابل تأييد 42% لقيام الحكومة الفيدرالية بهذا الاختصاص، وهو ما يعكس عدم الاستقرار في هذا الصدد لاسيما في ضوء جدل واسع النطاق الذي تواكب مع قرار ولاية ماساشوتس Massachusetts باعتبار زواج المثليين جنسيا شرعي من الناحية القانونية حيث عارض حينها حوالي 50% ممن شملهم استطلاع للرأي أجري عام 2005 قيام بقية الولايات بإجراءات مماثلة في مقابل تأييد حوالي 42%.
الاستقطاب الحزبي حول زواج المثليين
وانطلاقا من اعتبار زواج المثليين قضية اجتماعية خلافية ومثيرة للجدل خاصة في ضوء سيطرة توجهات التيار المحافظ الديني داخل الحزب الجمهوري الذي ينطلق من معتقدات مركزية حول الأخلاقيات المجتمعية، فإن مؤيدي الحزبين الجمهوري والديمقراطي من الطبيعي أن يتبنوا مواقف متعارضة حيال هذه القضية بما يؤثر علي مواقفهم من المرشحين في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، فلقد أكد حوالي 49% ممن شملهم استطلاع الرأي الذي أجراه مركز بيو لاستطلاعات الرأي العام Pew Research Center survey في 11 مايو 2008 عن مواقف المرشحين الجمهوري والديمقراطي حول زواج المثليين سوف تكون أحد عوامل التصويت لصالح المرشح أو ضده في مقابل تأكيد حوالي 33% أن هذه القضية ليست ذات أهمية محورية بحيث تسهم في بلورة مواقفهم إزاء المرشحين.
وبطبيعة الحال لن يكون هذا العامل المحدد الوحيد أو الرئيسي في بلورة اتجاهات التصويت في الانتخابات الرئاسية وهو ما أيده حوالي 59% في استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة بحوث الرأي العام التابعة لجامعة برينستون Princeton Survey Research Associates في 14 مارس 2007.
أما عن الخلافات بين مؤيدي الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول قانونية علاقات المثليين جنسيا، فهي تعبر عن تباعد في المنظور القيمي والعقيدي لدي الطرفين، فلقد أظهر استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة نيويورك تايمز في 31 أكتوبر 2006 أن حوالي 54% من الجمهوريين يرفضون إضفاء أي صيغة قانونية علي علاقات المثليين جنسيا في مقابل تأييد حوالي 41% من الديمقراطيين لزواج المثليين بإجراءات قانونية عادية، وبينما يرفض حوالي 58% من مؤيدي الحزب الجمهوري تمتع المثليين جنسيا بأي حقوق ترتبها علاقات الزواج الطبيعية فإن حوالي 55% من الديمقراطيين يؤيدون تمتعهم بحقوق تتراوح بين الحقوق المدنية والحقوق المترتبة علي علاقات الزواج.
وينطلق حوالي 64% من الجمهوريين في مواقفهم من علاقات المثليين جنسيا من منطق التحريم ابتدءاً من خلال إقرار تعديل دستوري يقصر الصفة القانونية علي علاقات الزواج الطبيعية، وهو الأمر الذي يعارضه حوالي 48% من الديمقراطيين بما يعني عدم إمكانية التوافق بين الطرفين علي مواقف بعينها للتعامل مع هذه القضية الخلافية.
Comments (0) >>
Write comment
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley

 
< Prev   Next >