User Account






Lost Password?
No account yet? Register
Home arrow Articles arrow "Abu Ammar Oslo" to "Abu Mazen Annapolis" by Clovis Maksoud (Arabic)
"Abu Ammar Oslo" to "Abu Mazen Annapolis" by Clovis Maksoud (Arabic) PDF Print E-mail
Monday, 12 November 2007
من أوسلو "أبي عمّار" إلى أنابوليس أبي مازن" بقلم كلوفيس مقصود
في الذكرى الثالثة لرحيل القائد ياسر عرفات، تمتزج الذكريات عن هذا الرمز الفذ لنضال الشعب الفلسطيني مع استحضار تقويم نقدي لارث ادارته للثورة الفلسطينية. ويصبح هذا التقويم ضرورياً ازاء التحدي المباشر الذي يشكله الاصرار الاميركي على عقد "اجتماع، او لقاء او مؤتمر" في انابوليس في اواخر الشهر الحالي او مستهل الشهر المقبل.
وعلى رغم المحاذير التي تنطوي عليها الدعوة الى انابوليس بالنسبة الى مستقبل القضية الفلسطينية يبدو ان تلبية Imageالدعوة – التي لم تصدر بعد – صارت متوافرة لمعظم الاطراف العربي والدولي المرشحين للحضور. فبالاضافة الى ان الموضوع  المعلن هو "التفاوض اتجاه قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل"، الا ان ما يهدف اليه اللقاء هو تنظيم للقوى "المعتدلة" في مواجهة ايران وما تصفه الادارة الاميركية بالقوى "المتطرفة" في المنطقة. من هذا المنظور يتبين المجهود الكثيف للديبلوماسية الاميركية تأمين حضور المملكة العربية السعودية الى انابوليس بغية وأد قوى الممانعة عند "المعتدلين العرب"، مما يعني ان اي مبادرة سعودية لايجاد تفاهم رادع لحالات التوتر والقلق في المنطقة يجب ان تخضع لمستلزمات سياسات الامعان في بلورة جبهة مواجهة عربية – ايرانية تؤول الى تعزيز حدة الاستقطابات في العديد من الاقطار العربية التي تعمل الديبلوماسية السعودية على تقليص حدتها واخطارها، كما ظهر في اتفاق مكة الفلسطيني ومساعيها في تأمين التوافق في موضوع الاستحقاق الرئاسي اللبناني.
بمعنى آخر، المطلوب من العرب "المعتدلين" اميركيا نقل النموذج، من مواجهة اسرائيل الى مواجهة ايران. لان الخطر الحقيقي على العرب لم يعد مصدره اسرائيل بل ايران. هنا علينا ان نكون شديدي الحذر من التغيير في اولوية الخطر الاسرائيلي. لكن هذا لا يعني مطلقاً ان يتغاضى العرب – كلهم – عن العديد من المشاكل والاحراجات التي تسببها حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد في محاولاتها وراثة مرجعية القوى الممانعة. وسبق ان اعلن نجاد انه يجب محو اسرائيل من الخريطة، علما ان اسرائيل تدرك ان هذا النمط في التعبير لا يؤخذ على محمل الجد حتى عند صانعي القرار الحقيقيين في ايران. صحيح انه ليس هناك تطابق بين المصالح والاهداف العربية وايران، وهناك الكثير من التباينات وحتى الاختلافات مع سياسات ايرانية عديدة، الا ان هذا التباين لا يرقى مطلقا الى اعتبارها خصما او عدوا، بل عليه دفعنا ان نعمل على ترجيح الكثير مما يجمعنا على العديد ما يبعدنا ويفرّق بيننا. وهذا موضوع مطلوب التركيز عليه حتى نتجنب تداعيات التبدل في اولويات استراتيجية، وان نسعى عربيا لاسترجاع قدرة المبادرة بعدما صارت الانقسامات العربية بدورها استحضارا لتدخلات تحرّف اولوياتنا الاستراتيجية وتفقدنا المناعة.
•••
في ذكرى رحيل عرفات نستذكر "شعبويته" الدافئة التي جعلت الشعب الفلسطيني يناديه بـ"الوالد" كما نتذكر محاولات ربطه الاستمرار بالمقاومة مع العمل السياسي والديبلوماسي وحماية محورية القضية الفلسطينية وتأكيد كونها من صلب حركات التحرير العالمية، مما استقطب الضمير العالمي الى اعتبار فلسطين مقياسا للالتزام الاخلاقي كقيم الحرية والكرامة. الا ان الصحيح ايضا ان قدرته على التعبئة لشعبه وللرأي العام العالمي، لم تترافق مع مقتضيات التحليل الدقيق لتعقيدات الظروف التي تفرزها السياسات والمفاهيم الصهيونية، والتي كثيرا ما اوقعت النضال الفلسطيني في مآزق ومصيدات كان يمكن تجنب معظمها. ولعل المصيدة الاوضح كانت اتفاقات اوسلو.
صحيح ان التطورات العربية، خصوصا بعد معاهدة الصلح المصرية – الاسرائيلية وضعت القيادة الفلسطينية امام بدائل صعبة، وبعضها بدائل مستحيلة تفرض احيانا قرارات بدت ارتجالية مما افرزت سلوكيات هددت في كثير من الاحيان، مثل دفع عناصر المقاومة الى سلوكيات انفرادية عطلت مفاعيل الاحتضان دون ان تلغي استمرار التأييد، ولكن عندما انحصرت ارضية المقاومة في الحالة اللبنانية زرعت بذور التناقض.
لذا نستطيع التأكيد ان التطبيع الاول مع اسرائيل فاجأ القيادة الفلسطينية مما دفعها الى اعادة ترتيب كوادرها ثم التكيف مع ظروف تداعيات معاهدة الصلح المصرية – الاسرائيلية. جاءت الحرب العراقية – الايرانية ومن ثم غزو النظام العراقي للكويت وقبلها غزو اسرائيل عام 1982 للبنان، وهي عوامل مهدت للعمل الفلسطيني على مستويين انطواء نسبي عن المساندة العربية وتركيز على انتزاع مزيد من التأييد الدولي لشرعية منظمة التحرير، والتي اعترفت قمة الرباط بكونها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. تمكنت المنظمة من ان تنجز من خلال الامم المتحدة العديد من القرارات التي لا تزال تشكل تعريفا للشرعية الفلسطينية. وعندما رفض وزير الخارجية الاميركي جورج شولتز عام 1989 ان يعطيه تأشيرة دخول الى نيويورك لالقاء خطاب في الجمعية العمومية تمكنت المجموعة العربية من ان تنقل الجمعية، ثم مجلس الامن، الى جنيف، محققة للعرب وللمنظمة انتصارا ديبلوماسيا شبيهاً بالانتصار الاعلامي عام 1974 عندما القى "ابو عمار" خطابه التاريخي في الامم المتحدة في نيويورك.
ازاء ما حصل في جنيف، كان قمة احتقال لبداية حوار فلسطيني – اميركي. وكانت المجموعة العربية على موعد هاتفي لاستماع شرط الادارة الاميركية للحوار ٍبينها وبين المنظمة. وتلخصت المكالمة بأن على "أبي عمار" ان يؤكد تخليه عن الارهاب. كان جوابي يومها لمعاون وزير الخارجية روبرت مورفي "انك تعني ادانة" الارهاب،  فقال: "كلا. عليه ان يؤكد استعمال كلمة التخلي في المؤتمر الصحافي المنوي عقده تلك الليلة في جنيف. كان رد "أبي عمار": "المهم بدء الحوار". فاستعمل بالانكليزية كلمة "التخلي" وبدأ الحوار الذي ادى لاحقا اتفاقات اوسلو، ثم الى عودة "أبي عمار" وكوادر المقاومة الى الاراضي المحتلة. والقصة طويلة ومأساوية من ذلك الوقت.
عندما ادرك "ابو عمار" أن المراوغة الاسرائيلية في كمب ديفيد تحرم شعبه القدس عاصمة له وحق العودة للاجئين وممارسة السيادة على ارضه المحتلة، كانت له الوقفة التاريخية، فادرك ان الدقة في تبيان معاني الكلمات ونصوص الاتفاقات مسؤولية قيادية ضخمة. عند تلك اللحظة دخل التاريخ في "المقاطعة" في رام الله!...
•••
ومن اوسلو "ابي عمار" الى انابوليس "ابي مازن". تبقى النواقص الحائلة دون قيام دولة سيدة على الارض المحتلة هي التي كانت في اوسلو والتي يبدو انها باقية في انابوليس، ولعلها اشد رسوخا مما كانت عليه في اوسلو وكمب ديفيد. فمنظمة التحرير لم تعد الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، لأن الانفصام الواضح بين "فتح" و"حماس" يجعل كل اتفاق – اذا حصل – يكون ملزما، ثم اذا لم ينطلق مؤتمر انابوليس من قاعدة تؤكد ان اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة هي سلطة محتلة، فعبثاً تنطلق مسيرة تؤدي الى دولة فلسطينية. وان التطمينات التي تعممها السلطة لا تزال في احسن التفسيرات ملتبسة، وغير مستقيمة. وفي هذا الصدد يكفي ان نشير الى نقيصة رئيسية تكمن في خطوة اولى لمعاودة مسيرة السلام، وهي تنفيذ البند الاول من "خريطة الطريق" وقد اصرت عليه وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني تمهيداً لـ"وثيقة مشتركة" في أنابوليس. ما هي هذه الخطوة؟ ان  تجمّد اسرائيل بناء المستوطنات في مقابل ان تتعهد السلطة "مكافحة الارهاب" بمعنى آخر، ان تبقى المستوطنات على ما هي في مقابل زرع بذور ومن ثم تفاقم احتمال حرب اهلية، وبالتالي قمع المقاومة. ماذا يعني ان المستوطنات غير الشرعية تبقى كما هي، في مقابل اسقاط نهائي بحق مقاومة الاحتلال الشرعي؟ ان هذا الاشتراط الاسرائيلي يبقى منسجما مع منطق اسرائيل بكونها سلطة محتلة في الاراضي المحتلة، وبالتالي تصبح اعمال المقاومة – حتى غير المدروسة منها – عمليات تمرد يوكل أجهزة السلطة الفلسطينية قمعها.
قبيل الدعوة الى حضور انابوليس، استفسروا عن النيات الاسرائيلية في النصوص التي تطرحها. لا تجعلوا واقعية تلبية الدعوة تدفعنا الى الوقوع في مصيدة قد تلغي فلسطين القضية برمتها.
ان ما تسعى اليه اسرائيل هو ان تلغي الذاكرة، وان تصبح هي الذاكرة البديلة. اياكم الشروع في هذه المسيرة قبل ان تتحققوا من "خريطة الطريق".
بقلم كلوفيس مقصود
Comments (0) >>
Write comment
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley

 
< Prev   Next >