User Account






Lost Password?
No account yet? Register
Home arrow Articles arrow "The Critical Triangle" between worse and détente by Clovis Maksoud (Arabic)
"The Critical Triangle" between worse and détente by Clovis Maksoud (Arabic) PDF Print E-mail
Monday, 08 October 2007
"المثلث المأزوم" بين التفاقم والانفراج بقلم كلوفيس مقصود
المثلث فلسطين – العراق – لبنان تترجح أزماته بين انفراجها أو تفاقمها. وفي هذه اللحظة يبدو كل من الاحتمالين ممكناً. وهذا مصدر القلق وإلى حد ما التعثر في الرؤية والضبابية في أي تحليل. ولعل المعضلة الحائلة دون القدرة على الإحاطة بعناصر الحل هي العجز داخل كل من عناصر المثلث عن التحكم ذاتياً من خلال وحداتها الوطنية في إدارة ما تعانيه كأن الانقسام أو الانقسامات تستدرج التدخل وتجعل الانبهار بقوى المتطفلين الإقليميين والدوليين تعطيلاً للحوار المطلوب، ناهيك بإمكان انجاز النتائج المرغوب فيها.Image
والانكى ان المتدخلين الرئيسيين يعتبرون عجز الطواقم السياسية في المثلث، وفي الاوضاع العربية عموماً، فرصة لجعل تدخلاتهم في قضايا العرب مجالا يتيح صرف انظار شعوبهم عن الازمات داخل مجتمعاتهم وتصاعد عمليات المساءلة والمحاسبة التي نشاهدها في الولايات المتحدة، كما في المخاض الحاصل داخل المجتمع الايراني بين التيارات المتنافسة داخل النظام وكذلك تنامي منهج المساءلة وان لم تكن بعد مقرونة بالعلنية. والادلة تتكاثر على مخاضات داخل كل من الولايات المتحدة وايران وبخاصة استمرار التضاؤل في شعبية الرئيس جورج بوش مما يدفع المرشحين الجمهوريين الى التسابق في الابتعاد عن سياساته الداخلية، كما حصل عندما مارس حق النقض على توفير 35 مليار دولار لمدة خمس سنوات لتغطية التأمين الصحي لفئة عاجزة عن تأمين اطفالها. اضافة الى تواصل التحقيقات في التجاوزات الفاقعة لاجهزة المخابرات وممارسات التعذيب الخارقة للقوانين والاعراف الدولية. كما ان حالة الانكار في المأزق الاميركي في العراق لا تزال تشكل القضية الرئيسية في المزيد من تآكل الثقة بادارة بوش ومكانة الولايات المتحدة عالمياً.
ثم ان المناقشة الدائرة داخل ايران حول أداء الرئيس محمود أحمدي نجاد وتنامي ضرورة عقلنة بعض تجليات المواقف، حتى الصحافية منها، تمهد لعملية ضبط مصطلحات الخطاب الايراني وشرح ما يعتبر مغامرات تؤول الى مكاسب اقل ان لم تؤد الى خسائر غير محسوبة.
***
بمعنى آخر ان الانقسامات السياسية والمذهبية والفئوية القائمة داخل المثلث المأزوم تستدرج التدخلات لملء الفراغات، وكأن الانقسام يوفر الفرصة لاظهار قوة تعوض اشكالية الحكم داخل القوى الدولية والاقليمية. ويستتبع تظهير قوى الخارج داخل المثلث ان الانقسام لا يعود كافياً بل يتحول تفتيتاً داخل التفريق القائم. وقد أشار السيد حسن نصرالله في خطابه الجمعة الى ان ما افرزه الاحتلال من نزاع سني – شيعي تحول نزاعات سنية – سنية وشيعية – شيعية. ويأخذ التفتيت اشكالا اخرى في فلسطين حيث مهد التقسيم الأول لفلسطين لمأساة الانقسام الداخلي في الأراضي المحتلة ثم الى ما يقارب التفتيت داخل القسم الفلسطيني المحتل.
وفي لبنان حيث تصاعدت حدة الخطاب يكاد الطاقم السياسي ينجر الى مصيدة استقواء فريق بخارج ما ليحرض على الفريق الآخر. ثم يدعي الفريقان انهما يسعيان الى "رئيس توافقي" من "صنع لبنان". كأن لبنان لا يكفيه ما يعانيه.
***
اذا بقيت الحال على هذا المنوال فإن تفاقم الازمات لن يتوقف، الا ان هذا الامر ليس محتوما. فالازمات الثلاث قابلة للانفراج، وان نسبيا، بمعنى ان ثمة اجراءات وخطوات يمكن اتخاذها في كل من اقطار المثلث المأزوم. ففي العراق الممعن في تفاقم ازمته على الطواقم السياسية تاكيد اولوية اللحمة الوطنية من خلال تغليب المواطنة على الانتماءات الطائفية والعرقية. واذا توافرت حقوق المواطن – كمواطن – قانونيا ودستوريا وتأمن توزيع الثروة الوطنية على اساس المساواة وقامت حكومة الوحدة الوطنية فعند ذلك تصبح مناعة اللحمة قوة دافعة للقوى الاميركية الصاعدة للمطالبة بانهاء الحرب والاحتلال اي التعجيل في تحقيق ما تطالب به المقاومة وشعب العراق وهو استعادة سيادته ووحدته وتقرير مستقبله وعودة اللاجئين. حتى وإن تحققت هذه الاهداف في مراحل متسارعة فلا يعود الاحتلال الاميركي استفزازا لجيران العراق ولا تعود الولايات المتحدة المنعتقة من احتلالها عاملا معوقا كما هي ادارة بوش اليوم.
•••
اما اوضاع فلسطين فقد بحثناها في عجالات سابقة ولكن لا بد من التركيز معنا على اعادة مفاعيل اتفاق مكة، وكما في العراق وفي لبنان ايضا يجب قيام حكومة وحدة وطنية، لعل الفلسطينيين في اشد الحاجة اليها، وان تعض كل من "فتح" و"حماس" على الجروح كي يستعيد الشعب الفلسطيني انفاسه. اضافة الى وحدته ولئلا يبقى ايهود اولمرت يقول ان الافراج عن عشرات السجناء هو "لتمكين الرئيس محمود عباس"، كأن الافراج عن هؤلاء هو تنازل اسرائيلي وليس امتثالا لحق في ما يتعلق بعودة السجناء، وازالة المستوطنات واستعادة القدس وحق العودة. كما يجب ان يعرف اولمرت ووزيرة خارجيته ان قوة الرئيس محمود عباس تنبثق من وحدة شعبه وتماسك مقاومته وطلائعه وليس من اسرائيل كي تمنحه قوة بـ"تنازلاتها الاليمة" مما يجعل اسرائيل في منأى عن التزام ادعاءاتها ان عباس "ضعيف" عندما ترغب في التنصل، و"معتدل" مرغوب فيه عندما يسمح باستمرار الانقسام القائم. وبما ان انعقاد المؤتمر تقرر في اواخر الشهر المقبل فممنوع الدخول اليه اذا لم تتأمن على الاقل مفاعيل اتفاق مكة والمناعة التي توفرها الوحدة الوطنية التي بدونها لا دولة ولا سيادة ولا قدس ولا عودة. فحذار الوقوع مرة اخرى في ما قد يكون اخطر من اوسلو. وعلى الدول العربية ان تشترط لحضورها المؤتمر عودة اتفاق مكة وما افرزته من حكومة وطنية، والا فالوقوع الجماعي العربي في مصيدة اوسلو – انابوليس هو العار الاكبر.
***
اما في لبنان فلعل قيام حكومة الوحدة الوطنية لم يعد واردا قبل الاستحقاق الرئاسي. ولكن يبدو ان المرشحين الظاهرين في تيار 14 آذار وتيار 8 آذار اخذوا يبدون مرونة واستعدادا للانفتاح الواحد على الآخر. الا ان تأخير حصول هذا التطور كشف واقع ان الرئيس ممنوع عليه ان يكون بعيدا عن اجماع ما، اقله في المرحلة الحالية، كأن الرئيس على رغم حدود صلاحياته، ينظر اليه كمرجعية محتملة قادرة على ان تضبط الفلتان ويقدر بدوره ان يكون منضبطا بالشرعية المطمئنة، فيمارس صلاحياته كاملة ولا يتجاوزها مطلقا. ويجسد لبنان الواحد حتى تستقيم معادلة الحكم بين حكومة ومعارضة، وتعود الى  لبنان فوق سيادته  قدرته على ان يكون مساهما رئيسيا في ايجاد نموذج  للانسان العربي. ولعل الاعتدال المتأخر يعجل في اكتشاف المعتدل الذي يمتاز بشجاعة الموقف ومرونة التعامل. هذا الرئيس يعيد الى المواطن دفء الطمأنينة ومناعة الوحدة، ويكون بعيدا من المراهنة والارتهان وهكذا يتحول "صنع في لبنان" من شعار الى حقيقة.
***
هكذا يبدو ان التفاهم يكمن في اجترار ما نحن فيه من شلل ناتج عن احتمالي التشرذم والانفراج. والمدخل الى الانفراج هو الوحدة الوطنية في كل من العراق وفلسطين ولبنان.
(تم ارسال هذا المقال من مؤسسة الحوار Alhewar.com)
Comments (0) >>
Write comment
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley

 
< Prev   Next >